القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الأعراف
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) (الأعراف) 
قَالَ تَعَالَى " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ " أَيْ فَلَمَّا أَبَى الْفَاعِلُونَ قَبُول النَّصِيحَة " أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوء وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا " أَيْ اِرْتَكَبُوا الْمَعْصِيَة " بِعَذَابٍ بَئِيس " فَنَصَّ عَلَى نَجَاة النَّاهِينَ وَهَلَاك الظَّالِمِينَ وَسَكَتَ عَنْ السَّاكِتِينَ لِأَنَّ الْجَزَاء مِنْ جِنْس الْعَمَل فَهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ مَدْحًا فَيُمْدَحُوا وَلَا اِرْتَكَبُوا عَظِيمًا فَيُذَمُّوا وَمَعَ هَذَا فَقَدْ اِخْتَلَفَ الْأَئِمَّة فِيهِمْ هَلْ كَانُوا مِنْ الْهَالِكِينَ أَوْ مِنْ النَّاجِينَ عَلَى قَوْلَيْنِ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَإِذْ قَالَتْ أُمَّة مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ أَوْ مُعَذِّبهمْ عَذَابًا شَدِيدًا " هِيَ قَرْيَة عَلَى شَاطِئ الْبَحْر بَيْن مِصْر وَالْمَدِينَة يُقَال لَهَا أَيْلَة فَحَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِمْ الْحِيتَان يَوْم سَبْتهمْ وَكَانَتْ الْحِيتَان تَأْتِيهِمْ يَوْم سَبْتهمْ شُرَّعًا فِي سَاحِل الْبَحْر فَإِذَا مَضَى يَوْم السَّبْت لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهَا فَمَضَى عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ إِنَّ طَائِفَة مِنْهُمْ أَخَذُوا الْحِيتَان يَوْم سَبْتهمْ فَنَهَتْهُمْ طَائِفَة وَقَالُوا تَأْخُذُونَهَا وَقَدْ حَرَّمَهَا اللَّه عَلَيْكُمْ يَوْم سَبْتكُمْ ؟ فَلَمْ يَزْدَادُوا إِلَّا غَيًّا وَعُتُوًّا وَجَعَلَتْ طَائِفَة أُخْرَى تَنْهَاهُمْ فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ قَالَتْ طَائِفَة مِنْ النُّهَاة : تَعْلَمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْم قَدْ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْعَذَاب " لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ " وَكَانُوا أَشَدّ غَضَبًا لِلَّهِ مِنْ الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَقَالُوا " مَعْذِرَة إِلَى رَبّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ " وَكُلّ قَدْ كَانُوا يَنْهَوْنَ فَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ غَضَب اللَّه نَجَتْ الطَّائِفَتَانِ اللَّتَانِ قَالُوا لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ وَاَلَّذِينَ قَالُوا مَعْذِرَة إِلَى رَبّكُمْ وَأَهْلَكَ اللَّه أَهْل مَعْصِيَته الَّذِينَ أَخَذُوا الْحِيتَان فَجَعَلَهُمْ قِرَدَة وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْهُ قَرِيبًا مِنْ هَذَا وَقَالَ حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ دَاوُدَ بْن الْحُصَيْن عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ : مَا أَدْرِي أَنَجَا الَّذِينَ قَالُوا " لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ " أَمْ لَا ؟ قَالَ فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَرَّفْته أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا فَكَسَانِي حُلَّة وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج حَدَّثَنِي رَجُل عَنْ عِكْرِمَة قَالَ جِئْت اِبْن عَبَّاس يَوْمًا وَهُوَ يَبْكِي وَإِذَا الْمُصْحَف فِي حِجْره فَأَعْظَمْت أَنْ أَدْنُو مِنْهُ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَقَدَّمْت فَجَلَسْت فَقُلْت مَا يُبْكِيك يَا اِبْن عَبَّاس جَعَلَنِي اللَّه فِدَاك ؟ قَالَ فَقَالَ هَؤُلَاءِ الْوَرَقَات قَالَ وَإِذَا هُوَ فِي سُورَة الْأَعْرَاف قَالَ تَعْرِف أَيْلَة ؟ قُلْت نَعَمْ قَالَ فَإِنَّهُ كَانَ بِهَا حَيّ مِنْ الْيَهُود سِيقَتْ الْحِيتَان إِلَيْهِمْ يَوْم السَّبْت ثُمَّ غَاصَتْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَغُوصُوا بَعْد كَدّ وَمُؤْنَة شَدِيدَة كَانَتْ تَأْتِيهِمْ يَوْم سَبْتهمْ شُرَّعًا بَيْضَاء سِمَانًا كَأَنَّهَا الْمَاخِض تَنْتَطِح ظُهُورهَا لِبُطُونِهَا بِأَفْنِيَتِهِمْ فَكَانُوا كَذَلِكَ بُرْهَة مِنْ الدَّهْر ثُمَّ إِنَّ الشَّيْطَان أَوْحَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّمَا نُهِيتُمْ عَنْ أَكْلهَا يَوْم السَّبْت فَخُذُوهَا فِيهِ وَكُلُوهَا فِي غَيْره مِنْ الْأَيَّام فَقَالَتْ ذَلِكَ طَائِفَة مِنْهُمْ وَقَالَتْ طَائِفَة بَلْ نُهِيتُمْ عَنْ أَكْلهَا وَأَخْذهَا وَصَيْدهَا يَوْم السَّبْت فَكَانُوا كَذَلِكَ حَتَّى جَاءَتْ الْجُمْعَة الْمُقْبِلَة فَغَدَتْ طَائِفَة بِأَنْفُسِهَا وَأَبْنَائِهَا وَنِسَائِهَا وَاعْتَزَلَتْ طَائِفَة ذَات الْيَمِين وَتَنَحَّتْ وَاعْتَزَلَتْ طَائِفَة ذَات الْيَسَار وَسَكَتَتْ وَقَالَ الْأَيْمَنُونَ وَيْلكُمْ اللَّه نَنْهَاكُمْ أَنْ تَتَعَرَّضُوا لِعُقُوبَةِ اللَّه وَقَالَ الْأَيْسَرُونَ " لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ أَوْ مُعَذِّبهمْ عَذَابًا شَدِيدًا " قَالَ الْأَيْمَنُونَ " مَعْذِرَة إِلَى رَبّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" أَيْ يَنْتَهُونَ إِنْ يَنْتَهُوا فَهُوَ أَحَبّ إِلَيْنَا أَنْ لَا يُصَابُوا وَلَا يَهْلِكُوا وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا فَمَعْذِرَة إِلَى رَبّكُمْ فَمَضَوْا عَلَى الْخَطِيئَة وَقَالَ الْأَيْمَنُونَ فَقَدْ فَعَلْتُمْ يَا أَعْدَاء اللَّه وَاَللَّه لَنَأْتِيَنَّكُمْ اللَّيْلَة فِي مَدِينَتكُمْ وَاَللَّه مَا نَرَاكُمْ تُصْبِحُونَ حَتَّى يُصَبِّحكُمْ اللَّه بِخَسْفٍ أَوْ قَذْف أَوْ بَعْض مَا عِنْده مِنْ الْعَذَاب فَلَمَّا أَصْبَحُوا ضَرَبُوا عَلَيْهِمْ الْبَاب وَنَادَوْا فَلَمْ يُجَابُوا فَوَضَعُوا سُلَّمًا وَأَعْلَوْا سُور الْمَدِينَة رَجُلًا فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ أَيْ عِبَاد اللَّه قِرَدَة وَاَللَّه تُعَادَى تُعَاوِي لَهَا أَذْنَاب قَالَ فَفَتَحُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِمْ فَعَرَفَتْ الْقُرُود أَنْسَابهَا مِنْ الْإِنْس وَلَا تَعْرِف الْإِنْس أَنْسَابهَا مِنْ الْقِرَدَة فَجَعَلَتْ الْقُرُود يَأْتِيهَا نَسِيبهَا مِنْ الْإِنْس فَتَشُمّ ثِيَابه وَتَبْكِي فَيَقُول أَلَمْ نَنْهَكُمْ عَنْ كَذَا فَتَقُول بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ ثُمَّ قَرَأَ اِبْن عَبَّاس " فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنْ السُّوء وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيس " قَالَ فَأَرَى الَّذِينَ نَهَوْا قَدْ نَجَوْا وَلَا أَرَى الْآخَرِينَ ذُكِرُوا وَنَحْنُ نَرَى أَشْيَاء نُنْكِرهَا وَلَا نَقُول فِيهَا قَالَ : قُلْت جَعَلَنِي اللَّه فِدَاك أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ كَرِهُوا مَا هُمْ عَلَيْهِ وَخَالَفُوهُمْ وَقَالُوا " لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ " قَالَ فَأَمَرَ لِي فَكُسِيت ثَوْبَيْنِ غَلِيظَيْنِ وَكَذَا رَوَى مُجَاهِد عَنْهُ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا يُونُس أَخْبَرَنَا أَشْهَب بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ مَالِك قَالَ : زَعَمَ اِبْن رُومَان أَنَّ قَوْله تَعَالَى" تَأْتِيهِمْ حِيتَانهمْ يَوْم سَبْتهمْ شُرَّعًا وَيَوْم لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ " قَالَ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ يَوْم السَّبْت فَإِذَا كَانَ الْمَسَاء ذَهَبَتْ فَلَا يُرَى مِنْهَا شَيْء إِلَى يَوْم السَّبْت الْآخَر فَاِتَّخَذَ لِذَلِكَ رَجُل خَيْطًا وَوَتِدًا فَرَبَطَ حُوتًا مِنْهَا فِي الْمَاء يَوْم السَّبْت حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا لَيْلَة الْأَحَد أَخَذَهُ فَاشْتَوَاهُ فَوَجَدَ النَّاس رِيحه فَأَتَوْهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَجَحَدَهُمْ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى قَالَ لَهُمْ فَإِنَّهُ جِلْد حُوت وَجَدْنَاهُ فَلَمَّا كَانَ السَّبْت الْآخَر فَعَلَ مِثْل ذَلِكَ وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ رَبَطَ حُوتَيْنِ فَلَمَّا أَمْسَى مِنْ لَيْلَة الْأَحَد أَخَذَهُ فَاشْتَوَاهُ فَوَجَدُوا رَائِحَة فَجَاءُوا فَسَأَلُوهُ فَقَالَ لَهُمْ لَوْ شِئْتُمْ صَنَعْتُمْ كَمَا أَصْنَع فَقَالُوا لَهُ وَمَا صَنَعْت ؟ فَأَخْبَرَهُمْ فَفَعَلُوا مِثْل مَا فَعَلَ حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ وَكَانَتْ لَهُمْ مَدِينَة لَهَا رَبَض يُغْلِقُونَهَا عَلَيْهِمْ فَأَصَابَهُمْ مِنْ الْمَسْخ مَا أَصَابَهُمْ فَغَدَا عَلَيْهِمْ جِيرَانهمْ مِمَّنْ كَانُوا حَوْلهمْ يَطْلُبُونَ مِنْهُمْ مَا يَطْلُب النَّاس فَوَجَدُوا الْمَدِينَة مُغْلَقَة عَلَيْهِمْ فَنَادَوْا فَلَمْ يُجِيبُوهُمْ فَتَسَوَّرُوا عَلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ قِرَدَة فَجَعَلَ الْقِرْد يَدْنُو يَتَمَسَّح بِمَنْ كَانَ يَعْرِف قَبْل ذَلِكَ وَيَدْنُو مِنْهُ وَيَتَمَسَّح بِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي سُورَة الْبَقَرَة مِنْ الْآثَار فِي خَبَر هَذِهِ الْقَرْيَة مَا فِيهِ مَقْنَع وَكِفَايَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة . " الْقَوْل الثَّانِي " أَنَّ السَّاكِتِينَ كَانُوا مِنْ الْهَالِكِينَ قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ دَاوُدَ بْن الْحُصَيْن عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : اِبْتَدَعُوا السَّبْت فَابْتُلُوا فِيهِ فَحُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ فِيهِ الْحِيتَان فَكَانُوا إِذَا كَانَ يَوْم السَّبْت شَرَعَتْ لَهُمْ الْحِيتَان يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا فِي الْبَحْر فَإِذَا اِنْقَضَى السَّبْت ذَهَبَتْ فَلَمْ تُرَ حَتَّى السَّبْت الْمُقْبِل فَإِذَا جَاءَ السَّبْت جَاءَتْ شُرَّعًا فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَمْكُثُوا كَذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ حُوتًا فَخَزَمَ أَنْفه ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ وَتِدًا فِي السَّاحِل وَرَبَطَهُ وَتَرَكَهُ فِي الْمَاء فَلَمَّا كَانَ الْغَد أَخَذَهُ فَشَوَاهُ فَأَكَلَهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَلَا يُنْكِرُونَ وَلَا يَنْهَاهُ مِنْهُمْ أَحَد إِلَّا عُصْبَة مِنْهُمْ نَهَوْهُ حَتَّى ظَهَرَ ذَلِكَ فِي الْأَسْوَاق فَفُعِلَ عَلَانِيَة قَالَ : فَقَالَتْ طَائِفَة لِلَّذِينَ يَنْهَوْنَهُمْ" لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ أَوْ مُعَذِّبهمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَة إِلَى رَبّكُمْ " فَقَالُوا نَسْخَط أَعْمَالهمْ" وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا - إِلَى قَوْله - قِرَدَة خَاسِئِينَ " قَالَ اِبْن عَبَّاس كَانُوا أَثْلَاثًا ثُلُث نَهَوْا وَثُلُث قَالُوا " لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّه مُهْلِكهمْ" وَثُلُث أَصْحَاب الْخَطِيئَة فَمَا نَجَا إِلَّا الَّذِينَ نَهَوْا وَهَلَكَ سَائِرهمْ وَهَذَا إِسْنَاد جَيِّد عَنْ اِبْن عَبَّاس وَلَكِنَّ رُجُوعه إِلَى قَوْل عِكْرِمَة فِي نَجَاة السَّاكِتِينَ أَوْلَى مِنْ الْقَوْل بِهَذَا لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ حَالهمْ بَعْد ذَلِكَ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَوْله تَعَالَى " وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيس " فِيهِ دَلَالَة بِالْمَفْهُومِ عَلَى أَنَّ الَّذِينَ بَقُوا نَجَوْا وَبَئِيس فِيهِ قِرَاءَات كَثِيرَة وَمَعْنَاهُ فِي قَوْل مُجَاهِد الشَّدِيد وَفِي رِوَايَة أَلِيم وَقَالَ قَتَادَة مُوجِع وَالْكُلّ مُتَقَارِب وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَوْله " خَاسِئِينَ " أَيْ ذَلِيلِينَ حَقِيرِينَ مُهَانِينَ .
كتب عشوائيه
- الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبيةالإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلاب معاهد القراءات وطلاب المعاهد الأزهرية، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية في حاجةٍ إلى كتابٍ في القراءات السبعِ يُعينُهم على إعداد دٌروسهم، وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية». وقد سلكتُ في ترتيبِهِ ونظامِهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في كتابي: «المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر»، فذكرتُ كل رُبعٍ من القرآن الكريم على حدةٍ، مُبيِّنًا ما فيه من كلماتِ الخِلاف كلمةً كلمةً، مُوضِّحًا خلافَ الأئمة السبعةِ في كلٍّ منها، سواء أكان ذلك الخِلافُ من قَبيلِ الأُصول أم من قَبيل الفَرشِ. وبعد الانتهاءِ من بيان القراءات أذكُر الدليلَ على الكلماتِ الفَرشيَّةِ من متن «الشاطبية» للإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الضرير الشاطبي الأندلسي - رضي الله عنه -، المولود سنة 538 هـ، والمُتوفَّى سنة 590 هـ. وبعد الانتهاء من الرُّبعِ على هذا النحو أذكُر المُقلَّل والمُمال، ثم المُدغَم بقسمَيْهِ الصغيرِ والكبيرِ».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384390
- الوابل الصيب ورافع الكلم الطيبالوابل الصيب ورافع الكلم الطيب : هذه رسالة بعث بها الإمام ابن القيم إلى بعض إخوانه يدور قطب رحاها على بيان فضل ذكر الله - عز وجل -، وعظيم أثره وفائدته، وجليل مكانته ومنزلته، ورفيع مقامه ودرجته، وجزيل الثواب المعد لأهله، المتصفين به، في الآخرة والأولى. افتتح المصنف الكتاب بمقدمة لطيفة ذكر فيها الطباق التي لا يزال العبد يتقلب فيها دهره كله، وأشار إلى حظ الشيطان منه، ومداخله إليه، ثم ابتدأ فصلاً نافعاً عن استقامة القلب، وبين أنها تكون بشيئين؛ أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب؛ فإذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره سبق حب الله تعالى حب ما سواه، فرتب على ذلك مقتضاه، ثم أفاض المصنف في شرح الثاني، وهو: تعظيم الأمر والنهي؛ بذكر منزلته، وعلامات تعظيم الأوامر والنواهي، مضمناً ذلك أبحاث وتحقيقات جليلة. ثم ابتدأ شرح حديث الحارث الأشعري عند أحمد والترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الله سبحانه وتعالى أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات، أن يعمل بها، ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بها ..." الحديث. فشرح الأمور الأربعة الأولى: التوحيد، ثم الصلاة، ثم الصيام، ثم الصدقة، ثم تخلص بعد ذلك إلى الحديث عن الأمر الخامس، وهو الذكر؛ فافتتح القول فيه بذكر طائفة من النصوص الواردة في فضله وشرفه، ثم شرع في سرد فوائده، فذكر ثلاثاً وسبعين فائدة، ثم عقب ذلك بفصول نافعة ثلاثة تتعلق بالذكر تقسيماً وتقعيداً، وهي: الفصل الأول: أنواع الذكر. الفصل الثاني: في أن الذكر أفضل من الدعاء. الفصل الثالث: في المفاضلة بين الذكر وقراءة القرآن عند الإطلاق والتقييد. ثم عقد فصلاً رابعاً في الأذكار الموظفة التي لا ينبغي للعبد أن يخل بها. وفصَّله إلى خمسة وسبعين فصلاً تشتمل على الأذكار التي يحتاجها العبد في سائر أحواله، ثم ختم كتابه بحمد الله - عز وجل -، والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما عَرَّف بالله تعالى ودعا إليه.
المؤلف : ابن قيم الجوزية
المدقق/المراجع : عبد الرحمن بن حسن بن قائد
الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265602
- إرشادات وفتاوى وفوائد ومسائل يحتاج إليها الصائمإرشادات وفتاوى وفوائد ومسائل يحتاج إليها الصائم : قال المؤلف - رحمه الله -: « فقد طلب مني من تعينت إجابته إعداد رسالة تتضمن أحكام صيام المجاهدين والمرابطين وغيرهم من المسلمين الصائمين فاستعنت بالله وأجبته إلى ذلك. وأعددت هذه الرسالة المتضمنة إرشادات للصائم في أحكام الصيام وصلاة التراويح. وما يخص العشر الأواخر من التهجد والاعتكاف وليلة القدر، وأحكام زكاة الفطر. كما تضمنت جملة فتاوى من فتاوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصوم. كما اشتملت هذه الرسالة على حكم صيام المجاهدين والمسافرين للجهاد وغيره ».
المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/231260
- مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الحركات الإسلامية المعاصرة منهايشتمل هذا الكتاب على:- * العـقيدة: تعريفها، ومفهومها الصحيح، وأهل السنة والجماعة وتعريفهم. * عـقيدة التوحيد - على الخصوص - التي هي دين الرسل والغاية من خلق الجن والإنس، وأن توحيد العبادة ( الألوهية ) هو الغاية الأولى، والقضية الكبرى بين الرسل والمصلحين وخصومهم، وعن تاريخ عقيدة التوحيد هذه، ومنزلتها في الرسالات عموماً، ورسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - على الخصوص. * مصادر العـقيدة عند أهل السنة، وخصائصها وسماتها. * موجز لاعتقاد أهل السنة والجماعة، وحقيقة انتماء الفِرَق إليه، ومستلزمات دعوى الانتساب لأهل السنة والجماعة، وحقيقة هذه الدعوى عند الأشاعرة - بخاصة - مع محاولة الدلالة على أهل السنة من خلال صفاتهم الشرعية في المسلمين اليوم. * عرض نقدي عام لمواقف ظهرت عن بعض الدعاة والدعوات والحركات الإصلاحية - القائمة اليوم - التي تحمل شعار الإسلام; تجاه عقيدة أهل السنة والجماعة، علماً وعملاً وقولاً واعتقاداً، مع بيان الآثار المترتبة على مجانبة عقيدة السلف، أو التساهل فيها أو الجهل بها.
المؤلف : ناصر بن عبد الكريم العقل
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2474
- أدلة على وجود الله تعالىقال المؤلف: الفطرة السليمة تشهد بوجود الله من غير دليل، لم يطل القرآن في الاستدلال على وجود الله تعالى، لأنّ القرآن يقرّر أنّ الفطر السليمة والنفوس التي لم تتقذر بأقذار الشرك تُقرّ بوجوده من غير دليل، وليس كذلك فقط بل إنّ توحيده – سبحانه – أمر فطري بدهي ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) [ الروم : 03 ].
المؤلف : عمر بن سليمان الأشقر
الناشر : موقع معرفة الله http://knowingallah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/370717












