القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة القلم
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) (القلم) 
قَالَ اِبْن جَرِير سَنُبَيِّنُ أَمْره بَيَانًا وَاضِحًا حَتَّى يَعْرِفُوهُ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ كَمَا لَا تَخْفَى عَلَيْهِمْ السِّمَة عَلَى الْخَرَاطِيم وَهَكَذَا قَالَ قَتَادَة " سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُوم " شَيْن لَا يُفَارِقهُ آخِر مَا عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَة عَنْهُ سِيمَا عَلَى أَنْفه وَكَذَا قَالَ السُّدِّيّ وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُوم " يُقَاتِل يَوْم بَدْر فَيُخْطَم بِالسَّيْفِ فِي الْقِتَال وَقَالَ آخَرُونَ " سَنَسِمُهُ " سِمَة أَهْل النَّار يَعْنِي نُسَوِّد وَجْهه يَوْم الْقِيَامَة وَعَبَّرَ عَنْ الْوَجْه بِالْخُرْطُومِ حَكَى ذَلِكَ كُلّه أَبُو جَعْفَر اِبْن جَرِير وَمَالَ إِلَى أَنَّهُ لَا مَانِع مِنْ اِجْتِمَاع الْجَمِيع عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَهُوَ مُتَّجِه وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي سُورَة " عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ " حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح كَاتِب اللَّيْث حَدَّثَنِي اللَّيْث حَدَّثَنِي خَالِد بْن سَعِيد عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عَبْد اللَّه عَنْ عِيسَى بْن هِلَال الصَّدَفِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ الْعَبْد يُكْتَب مُؤْمِنًا أَحْقَابًا ثُمَّ أَحْقَابًا ثُمَّ يَمُوت وَاَللَّه عَلَيْهِ سَاخِط وَإِنَّ الْعَبْد يُكْتَب كَافِرًا أَحْقَابًا ثُمَّ أَحْقَابًا ثُمَّ يَمُوت وَاَللَّه عَلَيْهِ رَاضٍ وَمَنْ مَاتَ هَمَّازًا لَمَّازًا مُلَقِّبًا لِلنَّاسِ كَانَ عَلَامَته يَوْم الْقِيَامَة أَنْ يَسِمهُ اللَّه عَلَى الْخُرْطُوم مِنْ كِلَا الشَّفَتَيْنِ " .
كتب عشوائيه
- شرح الرسالة التدمرية [ البراك ]الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.
المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر البراك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322216
- ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيتثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت: جمع لأقوال بن تيمية في الثناء على آل البيت
المؤلف : علي بن محمد القضيبي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/74692
- خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباءخطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء : دراسة من إعداد مجلس الدعوة والإرشاد، وقد جاءت تلك الدراسة على محورين: المحور الأول: عن الخطبة، حيث بين: الغرض منها، وصفة الخطبة وسياقها، وقواعد إعداد الخطبة. المحور الثاني: عن الخطيب ومسؤولياته، شمل: صفات الخطيب، ومسؤولياته وواجباته، والأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء.
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142653
- المسجد وبيت المسلمالمسجد وبيت المسلم: كتاب لفضيلة الشيخ أبو بكر جابر الجزائري - حفظه الله - يحتوي على ثلاثمائة ونيف وستين درساً، تفيد أئمة المساجد في تحضير الدروس.
المؤلف : أبو بكر جابر الجزائري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2599
- الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنةقال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة» كتبت أصلها في النصف الثاني من سنة 1402هــ ثم في عام 1431هـ، نظرت فيها، وتأملت وحررتها تحريرًا، وزدت عليها زيادات نافعة إن شاء الله تعالى، وقد قسمت البحث إلى أربعة وعشرين مبحثًا ... ».
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/320894












