القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة التغابن
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (14) (التغابن) 
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْأَزْوَاج وَالْأَوْلَاد إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ عَدُوّ الزَّوْج وَالْوَلَد بِمَعْنَى أَنَّهُ يُلْتَهَى بِهِ عَنْ الْعَمَل الصَّالِح كَقَوْلِهِ تَعَالَى " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالكُمْ وَلَا أَوْلَادكُمْ عَنْ ذِكْر اللَّه وَمَنْ يَفْعَل ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى هَاهُنَا " فَاحْذَرُوهُمْ" قَالَ اِبْن زَيْد يَعْنِي عَلَى دِينكُمْ وَقَالَ مُجَاهِد " إِنَّ مِنْ أَزْوَاجكُمْ وَأَوْلَادكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ " قَالَ يَحْمِل الرَّجُل عَلَى قَطِيعَة الرَّحِم أَوْ مَعْصِيَة رَبِّهِ فَلَا يَسْتَطِيع الرَّجُل مَعَ حُبّه إِلَّا أَنْ يُطِيعهُ وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَلَف الصَّيْدَلَانِيّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا سِمَاك بْن حَرْب عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس وَسَأَلَهُ رَجُل عَنْ هَذِهِ الْآيَة " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجكُمْ وَأَوْلَادكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ " قَالَ فَهَؤُلَاءِ رِجَال أَسْلَمُوا مِنْ مَكَّة فَأَرَادُوا أَنْ يَأْتُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبَى أَزْوَاجهمْ وَأَوْلَادهمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ فَلَمَّا أَتَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَوْا النَّاس قَدْ فَقِهُوا فِي الدِّين فَهَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة " وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّه غَفُور رَحِيم " وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَنْ الْفِرْيَابِيّ وَهُوَ مُحَمَّد بْن يُوسُف بِهِ وَقَالَ حَسَن صَحِيح وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير وَالطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيث إِسْرَائِيل بِهِ وَرَوَى مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس نَحْوه وَهَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة مَوْلَاهُ سَوَاء .
كتب عشوائيه
- إظهار الحقإظهار الحق : يعتبر هذا الكتاب أدق دراسة نقدية في إثبات وقوع التحريف والنسخ في التوراة والإنجيل، وإبطال عقيدة التثليث وألوهية المسيح، وإثبات إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد على شُبه المستشرقين والمنصرين.
المؤلف : رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
المدقق/المراجع : محمد أحمد ملكاوي
الناشر : الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/73718
- دليل فهم القرآن المجيددليل فهم القرآن المجيد: كتابٌ مفيدٌ في التعريف بكيفية تدبُّر القرآن الكريم وفهمه، وقد قسَّمه المؤلف إلى ثلاثة فصول: الأول: إيقاظ وتنبيه قبل الانتفاع بالقرآن. الثاني: المنهج الصحيح لفهم القرآن المجيد. الثالث: بحوث ومناقشات في المعارف القرآنية. وذكر في آخر هذا الفصل: أهم الكتب المُعينة على فهم القرآن وعلومه. الخاتمة: وفيها تنبيهاتٌ بديعة نافعة.
المؤلف : أحمد بن مسفر بن معجب العتيبي
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/371040
- صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلمصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ تُظهِر منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وتُبيِّن سبب وقوع الفتن بين الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وماذا قال علماء أهل السنة والجماعة بشأن ذلك، وما الواجب علينا نحوهم.
المؤلف : صالح بن عبد الله الدرويش
الناشر : جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260215
- فقه النوازلفقه النوازل : 3 مجلدات، فيها 15 رسالة، وقد رفعنا المجلد الأول والثاني. المجلد الأول: طبع عام 1407هـ في 281 صفحة اشتمل على خمسة رسائل هي ما يلي: - التقنين والإلزام، - المواضعة في الاصطلاح، - خطاب الضمان، - جهاز الإنعاش، - طرق الإنجاب الحديثة. المجلد الثاني: طبع عام 1409هـ وفيه خمس رسائل هي: - التشريح الجثماني، - بيع المواعدة، - حق التأليف، - الحساب الفلكي، - دلالة البوصلة.
المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172263
- شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائضمنظومة القلائد البرهانية : منظومة للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي الشافعي المعروف بابن برهان المتوفي سنة (1205هـ) - رحمه الله تعالى -، وذلك في علم المواريث.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/280415












