القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة النساء
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا (91) (النساء) 
وَقَوْله " سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمهمْ " الْآيَة . هَؤُلَاءِ فِي الصُّورَة الظَّاهِرَة كَمَنْ تَقَدَّمَهُمْ وَلَكِنْ نِيَّة هَؤُلَاءِ غَيْر نِيَّة أُولَئِكَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْم مُنَافِقُونَ يُظْهِرُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَصْحَابِهِ الْإِسْلَام لِيَأْمَنُوا بِذَلِكَ عِنْدهمْ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ وَذَرَارِيّهمْ وَيُصَانِعُونَ الْكُفَّار فِي الْبَاطِن فَيَعْبُدُونَ مَعَهُمْ مَا يَعْبُدُونَ لِيَأْمَنُوا بِذَلِكَ عِنْدهمْ وَهُمْ فِي الْبَاطِن مَعَ أُولَئِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينهمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ " الْآيَة . وَقَالَ هَهُنَا " كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَة أُرْكِسُوا فِيهَا " أَيْ اِنْهَمَكُوا فِيهَا . وَقَالَ السُّدِّيّ الْفِتْنَة هَهُنَا الشِّرْك . وَحَكَى اِبْن جَرِير عَنْ مُجَاهِد أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ أَهْل مَكَّة كَانُوا يَأْتُونَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسْلِمُونَ رِيَاء ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى قُرَيْش فَيَرْتَكِسُونَ فِي الْأَوْثَان يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أَنْ يَأْمَنُوا هَهُنَا وَهَهُنَا فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ إِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا وَيُصْلِحُوا وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمْ السَّلَم " الْمُهَادَنَة وَالصُّلْح " وَيَكُفُّوا أَيْدِيهمْ" أَيْ عَنْ الْقِتَال " فَخُذُوهُمْ " أُسَرَاء " وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ " أَيْ أَيْنَ لَقِيتُمُوهُمْ " وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا " أَيْ بَيِّنًا وَاضِحًا .
كتب عشوائيه
- الاختلاف في العمل الإسلامي: الأسباب والآثارالاختلاف في العمل الإسلامي: لا يخفى على كل مسلم بصيرٍ ما تعيشه أمة الإسلام من شتات وفُرقة، واختلافات أوجَبَت عداوةً وشِقاق؛ إذ تجاذَبَت أهلها الأهواء، وتشعَّبَت بهم البدع، وتفرَّقَت بهم السُّبُل. وإذا كان المسلمون اليوم يلتمسون الخروج من هذا المأزق فلا سبيل إلا بالاعتصام بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، مُجتمعين غير مُتفرِّقين، مُتعاضدين غير مُختلفين. وحول هذا الموضوع من خلال الدعوة إلى الله والعمل للإسلام يدور موضوع الكتاب.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337309
- دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}: هذه الدراسة في تدبر هذه الآية الكريمة وسبر فقه معانيها، وهي في أربعة مباحث: المبحث الأول: علاقة الآية بسياقها. المبحث الثاني: معاني ألفاظ الآية. المبحث الثالث: دلالات التراكيب في الآية. المبحث الرابع: معنى الآية والأقوال فيه.
المؤلف : محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني
الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/332499
- السراج المُنير في الثقافة الإسلاميةالسراج المُنير في الثقافة الإسلامية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعاتٌ مُتنوِّعة علميَّة من الفِكر الإسلامي، صِغتُها في صورةِ سُؤالٍ وجوابٍ؛ رجاءَ أن يكون في هذا الأسلوبِ من التصنيفِ ترغيبٌ إلى النفوس، وتحبيبٌ إلى القلوب، وتيسيرٌ على القُرَّاء».
المؤلف : محمد سالم محيسن
الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384395
- وثلث لطعامكوثلث لطعامك: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الله خلقنا لأمر عظيم, وسخر لنا ما في السموات والأرض جميعًا منه, وسهل أمر العبادة, وأغدق علينا من بركات الأرض؛ لتكون عونًا على طاعته. ولتوسع الناس في أمر المأكل والمشرب حتى جاوزوا في ذلك ما جرت به العادة, أحببت أن أذكر نفسي وإخواني القراء بأهمية هذه النعمة ووجوب شكرها وعدم كفرها. وهذا هو الجزء «الثامن عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «وثلثٌ لطعامك»».
المؤلف : عبد الملك القاسم
الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/229618
- الإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن الكريمالإعجاز العلمي في آيات السمع والبصر في القرآن الكريم : إعداد د. صادق الهلالي، ود. حسين رضوان سليمان اللبيدي.
الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193683












