خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) (النساء) mp3
قَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة وَهِيَ قَوْله " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسهمْ " فِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى حِين قَالُوا : نَحْنُ أَبْنَاء اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ وَفِي قَوْلهمْ " لَنْ يَدْخُل الْجَنَّة إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى " وَقَالَ مُجَاهِد : كَانُوا يُقَدِّمُونَ الصِّبْيَان أَمَامهمْ فِي الدُّعَاء وَالصَّلَاة يَؤُمُّونَهُمْ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لَا ذُنُوب لَهُمْ وَكَذَا قَالَ عِكْرِمَة وَأَبُو مَالِك وَرَوَى ذَلِكَ اِبْن جَرِير وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسهمْ " وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُود قَالُوا : إِنَّ أَبْنَاءَنَا تُوُفُّوا وَهُمْ لَنَا قُرْبَة وَيَشْفَعُونَ لَنَا وَيُزَكُّونَنَا فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَى مُحَمَّد أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسهمْ الْآيَة وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُصَفَّى حَدَّثَنَا اِبْن حِمْيَر عَنْ اِبْن لَهِيعَة عَنْ بِشْر بْن أَبِي عَمْرَة عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ الْيَهُود يُقَدِّمُونَ صِبْيَانهمْ يُصَلُّونَ بِهِمْ وَيُقَرِّبُونَ قُرْبَانهمْ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لَا خَطَايَا لَهُمْ وَلَا ذُنُوب . وَكَذَبُوا قَالَ اللَّه إِنِّي لَا أُطَهِّر ذَا ذَنْب بِآخَر لَا ذَنْب لَهُ وَأَنْزَلَ اللَّه أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسهمْ ثُمَّ قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَأَبِي مَالِك وَالسُّدِّيّ وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك نَحْو ذَلِكَ وَقَالَ الضَّحَّاك : قَالُوا لَيْسَ لَنَا ذُنُوب كَمَا لَيْسَ لِأَبْنَائِنَا ذُنُوب فَأَنْزَلَ اللَّه " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسهمْ " فِيهِمْ وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي ذَمّ التَّمَادُح وَالتَّزْكِيَة وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد قَالَ : أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحْثُو فِي وُجُوه الْمَدَّاحِينَ التُّرَاب . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيق خَالِد الْحَذَّاء عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْرَة عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ رَجُلًا يُثْنِي عَلَى رَجُل فَقَالَ " وَيْحك قَطَعْت عُنُق صَاحِبك " ثُمَّ قَالَ " إِنْ كَانَ أَحَدكُمْ مَادِحًا صَاحِبه لَا مَحَالَة فَلْيَقُلْ أَحْسَبهُ كَذَا وَلَا يُزَكِّي عَلَى اللَّه أَحَدًا " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُعْتَمِر عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُعَيْم بْن أَبِي هِنْد قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب : مَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِن فَهُوَ كَافِر وَمَنْ قَالَ هُوَ عَالِم فَهُوَ جَاهِل وَمَنْ قَالَ هُوَ فِي الْجَنَّة فَهُوَ فِي النَّار وَرَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَنْ طَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّه بْن كُرَيْز عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ أَخْوَف مَا أَخَاف عَلَيْكُمْ إِعْجَاب الْمَرْء بِرَأْيِهِ فَمَنْ قَالَ إِنَّهُ مُؤْمِن فَهُوَ كَافِر وَمَنْ قَالَ هُوَ عَالِم فَهُوَ جَاهِل وَمَنْ قَالَ هُوَ فِي الْجَنَّة فَهُوَ فِي النَّار . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة حَدَّثَنَا حَجَّاج أَنْبَأَنَا شُعْبَة عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ مَعْبَد الْجُهَنِيّ قَالَ : كَانَ مُعَاوِيَة قَلَّمَا كَانَ يُحَدِّث عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ قَالَ : وَكَانَ قَلَّمَا يَكَاد أَنْ يَدَع يَوْم الْجُمُعَة هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات أَنْ يُحَدِّث بِهِنَّ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " مَنْ يُرِدْ اللَّه بِهِ خَيْرًا يُفَقِّههُ فِي الدِّين وَإِنَّ هَذَا الْمَال حُلْو خَضِر فَمَنْ يَأْخُذهُ بِحَقِّهِ يُبَارَك لَهُ فِيهِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُح فَإِنَّهُ الذَّبْح " وَرَوَى اِبْن مَاجَهْ مِنْهُ " إِيَّاكُمْ وَالتَّمَادُح فَإِنَّهُ الذَّبْح " عَنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة عَنْ غُنْدَر عَنْ شُعْبَة بِهِ وَمَعْبَد هَذَا هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُوَيْم الْبَصْرِيّ الْقَدَرِيّ وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَسْعُودِيّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنْ الْأَعْمَش عَنْ قَيْس بْن مُسْلِم عَنْ طَارِق بْن شِهَاب قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود : إِنَّ الرَّجُل لَيَغْدُو بِدِينِهِ ثُمَّ يَرْجِع وَمَا مَعَهُ مِنْهُ شَيْء يَلْقَى الرَّجُل لَيْسَ يَمْلِك لَهُ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا فَيَقُول لَهُ : إِنَّك وَاَللَّه كَيْت وَكَيْت فَلَعَلَّهُ أَنْ يَرْجِع وَلَمْ يَحْظَ مِنْ حَاجَته بِشَيْءٍ وَقَدْ أَسْخَطَ اللَّه ثُمَّ قَرَأَ " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسهمْ " الْآيَة وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ مُطَوَّلًا عِنْد قَوْله تَعَالَى " فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسكُمْ هُوَ أَعْلَم بِمَنْ اِتَّقَى " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " بَلْ اللَّه يُزَكِّي مَنْ يَشَاء " أَيْ الْمَرْجِع فِي ذَلِكَ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " لِأَنَّهُ أَعْلَم بِحَقَائِق الْأُمُور وَغَوَامِضهَا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا " أَيْ وَلَا يُتْرَك لِأَحَدٍ مِنْ الْأَجْر مَا يُوَازِن مِقْدَار الْفَتِيل قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَعَطَاء وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف : هُوَ مَا يَكُون فِي شَقّ النَّوَاة . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : هُوَ مَا فَتَلْت بَيْن أَصَابِعك وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ مُتَقَارِب .

كتب عشوائيه

  • الملك عبد العزيز آل سعود أمة في رجلالملك عبد العزيز آل سعود أمة في رجل : إِن حياة الملك عبد العزيز - رحمه الله -تمثل ملحمة من الكفاح والنضال، خاضها، وقادها الملك الصالح عبد العزيز آل سعود في شبه الجزيرة العربية. لقد كان نضاله كله منذ بدأ في شبابه الباكر تحت راية التوحيد، باعتباره فريضة شرعية، والوحدة باعتبارها هدفًا سياسيا لشبه الجزيرة العربية. وإِذا كان الملك عبد العزيز - رحمه الله - قد نجح في توحيد المملكة تحت راية التوحيد، وأقام مملكة ينظر إِليها المسلمون باعتبارها نموذجا صحيحا للدولة الإِسلامية المعاصرة، فإِن ذلك النجاح لم يأت طفرة في حياة الملك عبد العزيز، بل سبقه من الجهد والجهاد ما ينبغي أن يعرف للأجيال الحاضرة، والقادمة من شباب الأمة الإِسلامية كلها، وفي هذا الكتاب ذكر لبعض جهوده - رحمه الله -.

    المؤلف : عبد الله بن عبد المحسن التركي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/107034

    التحميل :

  • مقاصد دراسة التوحيد وأسسهامقاصد دراسة التوحيد وأسسها: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذا بحثٌ نُقرِّر فيه مقاصد دراسة التوحيد، وهي مقاصد تقوم على أسس علمية لا تتحقق إلا بها، وسنذكر لكل مقصد أسسه، مُبيِّنين وجه كون كلٍّ منها أساسًا; وأدلة كونه كذلك».

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن أبو سيف الجهني

    الناشر : الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/333190

    التحميل :

  • المسجد وبيت المسلمالمسجد وبيت المسلم: كتاب لفضيلة الشيخ أبو بكر جابر الجزائري - حفظه الله - يحتوي على ثلاثمائة ونيف وستين درساً، تفيد أئمة المساجد في تحضير الدروس.

    المؤلف : أبو بكر جابر الجزائري

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2599

    التحميل :

  • مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثةمقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة: اشتمل هذا الكتاب على الحديث عن أثر القارة الأوروبية الكبير في تاريخ الجماعة البشرية كلها، مع بيان الفرق الواضح بين واقع الحياة الإسلامية وواقع الحياة الأوروبية النصرانية، والذي أدى إلى الولادة الأوروبية الجديدة من خلال الحروب الصليبية، وبعد ذلك ورد الحديث عن جمود الأدب في ظل الحكم الكنسي، والذي أدى إلى ظهور الحركات الأدبية والثورات العلمية ضد الكنيسة، ثم الكلام عن النظرية البنيوية ومدارسها وحلقاتها وتطبيقاتها في فروع المعرفة، وفي الختام كان الحديث عن الحداثة العربية وأسباب رواجها في العالم العربي.

    المؤلف : سفر بن عبد الرحمن الحوالي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/340496

    التحميل :

  • الصبر وأثره في حياة المسلمالصبر وأثره في حياة المسلم : في هذه الرسالة بيان أصول نافعة جامعة في مسائل المصائب والمحن، ثم بيان منزلة الصبر وأسبابه.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209120

    التحميل :

اختر التفسير

اختر سوره

كتب عشوائيه

اختر اللغة

المشاركه

Bookmark and Share