القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة البقرة
وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) (البقرة) 
أَخْبَرَنَا تَعَالَى أَنَّهُ يَبْتَلِي عِبَاده : أَيْ يَخْتَبِرهُمْ وَيَمْتَحِنهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلَنَبْلُوَنَّكُم حَتَّى نَعْلَم الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُو أَخْبَاركُمْ " فَتَارَة بِالسَّرَّاءِ وَتَارَة بِالضَّرَّاءِ مِنْ خَوْفٍ وَجُوعٍ كَمَا قَالَ تَعَالَى " فَأَذَاقَهَا اللَّه لِبَاس الْجُوع وَالْخَوْف" فَإِنَّ الْجَائِع وَالْخَائِف كُلّ مِنْهُمَا يَظْهَر ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلِهَذَا قَالَ لِبَاس الْجُوع وَالْخَوْف وَقَالَ هَاهُنَا " بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْف وَالْجُوع " أَيْ بِقَلِيلٍ مِنْ ذَلِكَ " وَنَقْص مِنْ الْأَمْوَال " أَيْ ذَهَاب بَعْضهَا " وَالْأَنْفُس " كَمَوْتِ الْأَصْحَاب وَالْأَقَارِب وَالْأَحْبَاب " وَالثَّمَرَات " أَيْ لَا تُغِلّ الْحَدَائِق وَالْمَزَارِع كَعَادَتِهَا قَالَ بَعْض السَّلَف : فَكَانَتْ بَعْض النَّخِيل لَا تُثْمِر غَيْر وَاحِدَة وَكُلّ هَذَا وَأَمْثَاله مِمَّا يَخْتَبِر اللَّه بِهِ عِبَاده فَمَنْ صَبَرَ أَثَابَهُ وَمَنْ قَنَطَ أَحَلَّ بِهِ عِقَابه وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ" وَقَدْ حَكَى بَعْض الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ الْمُرَاد مِنْ الْخَوْف هَاهُنَا خَوْف اللَّه وَبِالْجُوعِ صِيَام رَمَضَان وَبِنَقْصِ الْأَمْوَال الزَّكَاة وَالْأَنْفُس الْأَمْرَاض وَالثَّمَرَات الْأَوْلَاد وَفِي هَذَا نَظَرٌ وَاَللَّه أَعْلَم .
كتب عشوائيه
- الحكمةالحكمة: فلما للحكمة من مكانة عظيمة من الكتاب والسنة، ولحاجة الأمة حاضرًا ومستقبلاً إليها في كل شؤونها، ولخفاء معنى الحكمة على كثيرٍ من المسلمين، فقد قمتُ ببحث هذا الموضوع في ضوء القرآن الكريم، مسترشدًا بآياته، مستشهدًا بقَصَصه، متأملاً لأوامره ونواهيه، مع النهل من معين السنة في فهم معنى الحكمة، .. كما أفدتُ من كلام السلف من الصحابة ومن بعدهم، توضيحًا لمعاني الحكمة ومدلولاتها، وقد بذلتُ جهدي، وحرصتُ على ضرب بعض الأمثلة من الواقع المعاصر تقريبًا للفهم، وتحقيقًا للقصد.
المؤلف : ناصر بن سليمان العمر
الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337580
- توفيق الرحمن في دروس القرآنتفسير للقرآن الكريم مرتب على هيئة دروس، وأكثره مستمد من تفسير ابن جرير، وابن كثير، والبغوي - رحمهم الله تعالى -. قال عنه فضيلة الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير - حفظه الله -: « تفسير الشيخ فيصل بن مبارك: توفيق الرحمن لدروس القرآن, هذا الكتاب مطبوع قديما وطبع حديثا. وقد طبع في أربعة أجزاء وهو مستمد ومختصر من الطبري والبغوي وابن كثير، وهذا كتاب رغم اختصاره نافع في بابه لمن لا يسعفه الوقت للرجوع إلى الأصول القديمة لاسيما الثلاثة المذكورة ».
المؤلف : فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2714
- أخطاء يرتكبها بعض الحجاجأخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.
المؤلف : محمد بن صالح العثيمين
الناشر : موقع صيد الفوائد www.saaid.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344414
- البدع الحوليةالبدع الحولية : بحث يتطرق للبدع التي تحدث في كل شهر من شهور السنة الهجرية، مع ذكر البدع التي تلقاها المسلمون من الأمم الأخرى، من إعداد عبد الله بن عبد العزيز بن أحمد التويجري، وهذا الكتاب رسالة علمية تقدم بها المؤلف لنيل درجة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم العقيدة، ومنح درجة الماجستير بتقدير ممتاز عام 1406هـ.
المؤلف : عبد الله بن عبد العزيز التويجري
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/44577
- معلم التجويدمعلم التجويد : كتيب ميسر مرتب على ثمانية أبواب: الأول: في تعريف القرآن، وبيان بعض فضله، وشرف أهله. الثاني: في بيان الترتيل. الثالث: في بيان طريق ميسر لختم القرآن. الرابع: في فضائل بعض الآيات والسور. الخامس: في بيان سجدات القرآن. السادس: في نبذة يسيرة من علم القراءات. السابع: في فرائد من فوائد لها صلة بالقرآن. الثامن: في أحكام متعلقة بإكرام المصحف. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، والمقرئ الشيخ أحمد بن خليل بن شاهين، والشيخ عبد الله بن علي بصفر - حفظهم الله -.
المؤلف : خالد بن عبد الرحمن الجريسي
الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/166515












