القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة الرعد
كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ (30) (الرعد) 
يَقُول تَعَالَى وَكَمَا أَرْسَلْنَاك يَا مُحَمَّد فِي هَذِهِ الْأُمَّة " لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْك" أَيْ تُبَلِّغهُمْ رِسَالَة اللَّه إِلَيْهِمْ كَذَلِكَ أَرْسَلْنَا فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة الْكَافِرَة بِاَللَّهِ وَقَدْ كَذَّبَ الرُّسُل مِنْ قَبْلك فَلَك بِهِمْ أُسْوَة وَكَمَا أَوْقَعْنَا بَأْسنَا وَنِقْمَتنَا بِأُولَئِكَ فَلْيَحْذَرْ هَؤُلَاءِ مِنْ حُلُول النِّقَم بِهِمْ فَإِنَّ تَكْذِيبهمْ لَك أَشَدّ مِنْ تَكْذِيب غَيْرك مِنْ الْمُرْسَلِينَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَم مِنْ قَبْلك" الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُل مِنْ قَبْلك فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرنَا وَلَا مُبَدِّل لِكَلِمَاتِ اللَّه وَلَقَدْ جَاءَك مِنْ نَبَإ الْمُرْسَلِينَ" أَيْ كَيْفَ نَصَرْنَاهُمْ وَجَعَلْنَا الْعَاقِبَة لَهُمْ وَلِأَتْبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَوْله " وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ" أَيْ هَذِهِ الْأُمَّة الَّتِي بَعَثْنَاك فِيهِمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ لَا يُقِرُّونَ بِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْنَفُونَ مِنْ وَصْف اللَّه بِالرَّحْمَنِ الرَّحِيم وَلِهَذَا أَنِفُوا يَوْم الْحُدَيْبِيَة أَنْ يَكْتُبُوا بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم وَقَالُوا مَا نَدْرِي مَا الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَهُ قَتَادَة وَالْحَدِيث فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " قُلْ اُدْعُوا اللَّه أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَن أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى " وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَحَبّ الْأَسْمَاء إِلَى اللَّه تَعَالَى عَبْد اللَّه وَعَبْد الرَّحْمَن " " قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " أَيْ هَذَا الَّذِي تَكْفُرُونَ بِهِ أَنَا مُؤْمِن بِهِ مُعْتَرِف مُقِرّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالْإِلَهِيَّة هُوَ رَبِّي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ " عَلَيْهِ تَوَكَّلْت " أَيْ فِي جَمِيع أُمُورِي " وَإِلَيْهِ مَتَاب " أَيْ إِلَيْهِ أَرْجِع وَأُنِيب فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقّ ذَلِكَ أَحَد سِوَاهُ .
كتب عشوائيه
- مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]: في هذا الكتاب تطرَّق المؤلف - حفظه الله - إلى تعريف الهوى، وأضراره، وفوائد مخالفته، وأسباب اتباعه، وطرق علاجه، والفرق بين المحمود منه والمذموم.
المؤلف : محمد صالح المنجد
الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/355749
- الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية [ دراسة نقدية ]الشيخ محمد بن عبد الوهاب حياته ودعوته في الرؤية الاستشراقية : يتكون هذا الكتاب من ثلاثة فصول: - الفصل الأول " التمهيدي " : دراسة وصفية لأهم مصادر المستشرقين عن حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته. - الفصل الثاني: حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتكوينه العلمي في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - الفصل الثالث: دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرؤية الاستشراقية ونقدها. - قدم له: معالي الشيخ: صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
المؤلف : ناصر بن إبراهيم بن عبد الله التويم
الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144872
- قواعد الرقية الشرعيةقواعد الرقية الشرعية: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية للعلاج بالرقية الشرعية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية مع أمثلة واقعية عن تأثيرها.
المؤلف : عبد الله بن محمد السدحان
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233611
- نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنةنور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1941
- الخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنةالخشوع في الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مُفصَّلة في هذا الباب؛ ذكر فيها المؤلف واحدًا وعشرين مبحثًا، وذكر في المبحث الحادي والعشرين ثلاثة وخمسين سببًا من الأسباب التي تزيل الغفلة، وتجلب الخشوع في الصلاة.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/272709












