القرآن الكريم » تفسير ابن كثر » سورة هود
فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ ۗ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) (هود) 
يَقُول تَعَالَى فَهَلَّا وُجِدَ مِنْ الْقُرُون الْمَاضِيَة بَقَايَا مِنْ أَهْل الْخَيْر يَنْهَوْنَ عَمَّا كَانَ يَقَع بَيْنهمْ مِنْ الشُّرُور وَالْمُنْكَرَات وَالْفَسَاد فِي الْأَرْض وَقَوْله " إِلَّا قَلِيلًا" أَيْ قَدْ وُجِدَ مِنْهُمْ مِنْ هَذَا الضَّرْب قَلِيل لَمْ يَكُونُوا كَثِيرًا وَهُمْ الَّذِينَ أَنْجَاهُمْ اللَّه عِنْد حُلُول غَضَبه وَفَجْأَة نِقْمَته وَلِهَذَا أَمَرَ اللَّه - تَعَالَى - هَذِهِ الْأُمَّة الشَّرِيفَة أَنْ يَكُون فِيهَا مَنْ يَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنْ الْمُنْكَر كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّة يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْر وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَأُولَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ " وَفِي الْحَدِيث " إِنَّ النَّاس إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَر فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ بِعِقَابٍ " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " فَلَوْلَا كَانَ مِنْ الْقُرُون مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّة يَنْهَوْنَ عَنْ الْفَسَاد فِي الْأَرْض إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ " وَقَوْله" وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ " أَيْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَات وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِنْكَار أُولَئِكَ حَتَّى فَجَأَهُمْ الْعَذَاب " وَكَانُوا مُجْرِمِينَ " .
كتب عشوائيه
- أخطاء عقديةجمع المؤلف في هذه الرسالة الأخطاء العقدية التي تقع من المسلمين، وقسمها إلى أربع مجموعات: الأولى: أخطاء في قضايا عامة. الثانية: أخطاء تتعلق بأنواع من الشركيات ونحوها. الثالثة: أخطاء تتعلق بالرقى والتمائم. الرابعة: أخطاء تتعلق بالألفاظ ونحوها.
المؤلف : عبد الرحمن بن صالح المحمود
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/260199
- طهور المسلم في ضوء الكتاب والسنةطهور المسلم في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في مفهوم، وفضائل، وآداب، وأحكام الطهارة التي هي شطر الإيمان، ومفتاح الصلاة، بيّن فيها المصنف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم في طهارته ونظافته ونزاهته.
المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر : المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1926
- أدلة على وجود الله تعالىقال المؤلف: الفطرة السليمة تشهد بوجود الله من غير دليل، لم يطل القرآن في الاستدلال على وجود الله تعالى، لأنّ القرآن يقرّر أنّ الفطر السليمة والنفوس التي لم تتقذر بأقذار الشرك تُقرّ بوجوده من غير دليل، وليس كذلك فقط بل إنّ توحيده – سبحانه – أمر فطري بدهي ( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) [ الروم : 03 ].
المؤلف : عمر بن سليمان الأشقر
الناشر : موقع معرفة الله http://knowingallah.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/370717
- تعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباًتعقيبات على كتاب السلفية ليست مذهباً : في هذا الملف تعقيبات على كتاب السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي.
المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان
الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172270
- هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقاهذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا : عرض المؤلف في هذا الكتاب أكثر من خمسين خلقاً، وقد تميز الكتاب بالإيجاز والبساطة والوضوح، مع استقاء المواضيع من تجربة عملية.
المؤلف : محمود محمد الخزندار
الناشر : دار طيبة للنشر والتوزيع
المصدر : http://www.islamhouse.com/p/353703












